lundi, 22 mai 2017
 

حوار مع د. هاني منصور المزيدي : من التناقض أن معايير الحلال تعارض مصالح المستهلك

( français )

توشك طريقة المصادقة على المنتوجات الحلال أن تتحول من مجرد المصادقة المتعارف عليها إلى تطبيق معيار للحلال في الأشهر أو السنوات القليلة القادمة في فرنسا. و قد تم الالحاح على بداية وضع هذا المعيار من قبل شركات الصناعة الغذائية الفرنسية. فقررت جمعية أسيدكوم أن تطرح أسئلتها حول موضوع معايير الحلال, مباشرة للدكتور هاني منصور المزيدي الذي اختصّ و يلعب دورا فعالا في هذا المجال منذ أكثر من ثلاثين سنة. و ذلك لكي نساعد المستهلك المسلم لفهم ماهية ما يسمى بمعيار الحلال

(للمزيد من المعلومات)


بسم الله الرحمن الرحيم

أسيدكوم : دكتور هاني منصور المزيدي، الباحث في معهد الكويت للابحاث العلمية بدولة الكويت، هل يمكن ان تعرفنا بنفسك؟

 :د. هاني منصور المزيدي

ولدت في الكويت في عام 1954، ودرست فيها حتى المرحلة الثانوية وفي عام 1972 ذهبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للالتحاق بجامعة ساوث داكوتا الحكومية وتخصصت في مجال الصناعات الغذائية، وفي عام 1979 انضممت إلى بلدية الكويت كمفتش أغذية وبعدها عينت مراقباً عاماً على الأغذية المستوردة بجميع منافذها الجوية والبرية والبحرية، وفي عام 1984 ذهبت إلى المملكة المتحدة وحصلت في عام 1992 على شهادة الدكتوراه من جامعة لندن حول مادة الجيلاتين الغذائية. ومنذ عام 1993 أعمل في معهد الكويت للأبحاث العلمية في برنامج الغذاء، وهو برنامج تابع لإدارة التكنولوجيا الحيوية تحت إدارة الدكتور يوسف أحمد الشايجي، أتعاون مع زملائي في تنفيذ بعض المشاريع البحثية العلمية تتعلق بالملوثات وكيفية الكشف عنها في الغذاء. وأول تجربة لي فيما يخص الطعام الحلال كان ذلك في صيف عام 1972 في مدينة بافالو في ولاية نيويورك الأمريكية عندما حذرني طالب باكستاني من وجود مشتقات خنزيريه في أنواع معينة من البسكويت، وكان عمري حينها 18 سنة ومنذ ذلك الحين زاد اهتمامي في الدراسة والبحث عن طبيعة المكونات الغذائية

أسيدكوم : حدثنا عن نشأة معايير الحلال وعن مدى تطورها خلال العقود الثلاثة الاخيرة؟

 :د. المزيدي

لا أكون مبالغاً إن قلت أنه أنا أول من حاول البدأ بوضع معيار للحلال، وكان ذلك في مايو 1982، في الرياض في المملكة العربية السعودية، وفي سبتمبر 1983 في تونس. وكانت بدايات التحدث عن الحلال في تقارير الكوديكس في ديسمبر عام 1979 في روما حيث تةوافق المفوضية للقرار بإضافة العبارة بما يتوافق مع قوانين وعادات البلد التي يباع فيها المنتج وبيانات تضاف إلى بطاقة البيانات إسوة بتاريخ الإنتاج مثل عبارة : "متطلبات الشريعة الإسلامية"، وفي فبراير من عام 1982 في كولمبو سيريلانكا تم المطالبة بوضع مواصفة خاصة لبطاقة بيانات منتجات اللحوم الحلال. وقد تعاونت بعد ذلك بوضع معيار الحلال مع المهندس بدر بن عبيد السعد والذي كان في ذلك الوقت يعمل في الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس ويعمل الآن خبير أغذية في هيئة الأغذية والدواء السعودية

أسيدكوم : هل تمكنت المعايير التي تم وضعها حتى الآن من مراعات مصلحة المستهلك المسلم والحفاظ على حقوقه وهويته كمسلم؟

 :د. المزيدي

بالطبع لا لأنه لا يوجد معيار حلال حتى الآن يطبق بصورة إلزامية، حتى وإن وجد لا تراعى فيه بنوده. ونجد بأن القوانين المنظمة لشيء إسمه حلال تتغير بشكل مستمر، وأن الإهتمام الدولي الحالي بالحلال منطلق بهدف حماية تجارة دول الغرب وليس لحماية المستهلك المسلم

أسيدكوم : ما موقف السلطات الدينية في الشرق الاوسط من قضية استعمال الصعق؟

 :د. المزيدي

متفاوت، فمعيار الحلال لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي يمنع إستعماله للدواجن، وهذا يعني يمنع إستعمال الذبح الآلي، بالرغم من سماحهم للذبح الآلي بالمعيار ولكن لكونهم لا يعرفون أن من مستلزمات الذبح الآلي الصعق فإنهم سمحوا به

أسيدكوم : ما هدف وضع معايير الحلال؟ و ما مدى استعداد مصنعي وموزعي المنتوجات الحلال في الشرق الاوسط لاعتماد معيار تم وضعه من قبل منظمات غربية؟

 :د. المزيدي

كما قلت سابقاً فإن الهدف من وضع معيار الحلال هو لخدمة تجارة دول الغرب خاصة معيار منظمة الدول الإسلامية والت تتولى أمره تركيا المنحازة بشدة نحو خدمة مسالخ دول أوربا، وأما معايير الحلال الموضوعة من قبل الدول الإسلامية فهدفها مجاملة من دولهم لحماية المستهلك المسلم من المحرمات، والدليل على ذلك أنك لا تجد جهود جادة مبذولة من قبل الدول الإسلامية لتتبع هذا الجانب بل جهودهم مجرد حبر على ورق

أسيدكوم : ما مدى اطلاع المستهلك المسلم في الشرق الاوسط على حقيقة استعمال الصعق في جل المنتوجات الحلال المستوردة؟ و ما موقفه من هذه الممارسات الغريبة عن ديننا؟

 :د. المزيدي

لا يوجد لديه إطلاع أو وعي. فيعتقد المستهلك المسلم في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالصعق الكهربائي أو أي وسيلة من وسائل التخدير المستعملة لدى مسالخ دول أوربا وأمريكا وكندا وأستراليا ونيوزيلاندا والبرازيل والأرجنتين وغيرها من دول الغرب أنها من وسائل الذبح، ولا يعلم بأنها هي من وسائل التخدير قبل الذبح والتي تفضي في كثير من الأحيان إلى الموت أو عدم وجود حياة مستقرة في الحيوان قبل الذبح. ويعتقد بأن اللحوم أو الذبائح الواردة لديه لا تخدر قبل الذبح، ويوهم في كثير من الأحيان من قبل التجار أن الذبيحة ذبحت باليد غير ذاكرين أنها مرت بمرحل الصعق. ان عمليات التخدير بالصعق تتحول في الكثير من الحالات الى عملية تعذيب وسبب في قتل الدواجن بشهادة ثقات مسلمين

أسيدكوم : قد حظت طرق الصعق بعناية كبيرة من طرف الباحثين ومنتجي اللحوم فتم تطويرها وتعصير استعمالها. في حين لم تحظى الذبيحة الاسلامية الا بالقدر القليل من العناية مما جعلها اقل ملاءمة مع متطلبات سرعة الانتاج في المذابح العصرية. كيف يمكننا حسب رايك ان نتدارك هذا الامر خاصة وان الازدهار الذي تعيشه سوق الحلال اليوم يمكن ان يكون فرصة لانجاح اي مبادرة لتطوير و نشر استعمال ذبيحتنا؟

 :د. المزيدي

هناك تطوير لمسلخ من قبل بريطانيا متوافق مع شريعتنا السمحاء وبدون استعمال وسائل التخدير قبل الذبح وبعده وبدون استعمال الذبح الآلي، وهذا التطوير يجب أن يشجع ويطلب من المصدرين للحوم الذبح في مثل هذه المسالخ. وهناك تقصير كبير من الحكومات في دعم الجهود المبذولة لتطوير المسالخ وجعلها عصرية أكثر

أسدكوم : تتعرض الاقليات المسلمة في اوروبا الى ضغوطات لكي تتخلى عن ممارسة الذبيحة الاسلامية بدون صعق وذلك لأسباب اقتصادية وعنصرية بحتة. فما هي استعدادات الشرق الاوسط للتصدي لهذه الضغوطات من خلال اقتحام سوق الحلال و صناعته وكذلك باعتباره يمثل نسبة كبيرة من مستهلك منتوجات الحلال التي تصدرها بلداننا الاوروبية؟

 :د. المزيدي

يلعب المستهلك المسلم الدور الأكبر في الضغط على حكوماته في تلبية متطلباته، ولأن المستهلك المسلم غير واعي إذاً إذا أردنا التغيير فلا بد أن نبدأ من المستهلك

أسيدكوم : هل تريدون اضافة كلمة اخيرة؟

 :د. المزيدي

أريد أن أقول بأن العمل في هذا الجانب الحساسوالحيوي مأجور بإذن الله، ومن سار فيه وصل، وما زلنا نبحث عن أيادي مؤهلة ونشطة تعمل فيه، ومستعد لتفريغ كل ما لدي من معلومات لخدمة ديني ويمكن التواصل معي على هاتفي الشخصي وبريدي الإلكتروني

Mail : mazeedi@hotmail.com - tel :0096597498500


 
A propos de ASIDCOM
A propos d’ASIDCOM Créée en 2006 et présidée par Abdelaziz Di-Spigno jusqu’à juin 2011, l’association ASIDCOM est une association de consommateurs musulmans, déclarée ( type loi 1901) le 3 octobre 2006 en Préfecture des Bouches-du-Rhône, puis déclarée le 28 janvier 2013 à la Préfecture du Nord et elle (...)
En savoir plus »